|
||
|
||
|
||
|
|
||
|
الشركات الرائدة في المملكة وأكاديمية صفرا للقيادة الآمنة تحذر المجتمع من مخاطر السرعة |
||
![]() |
||
|
جدة - تتحد العديد من الشركات الرائدة في السوق السعودي مع أكاديمية صفرا للقيادة الآمنة (SDDA) لإطلاق حملة للتأكيد على أهمية السلامة على الطرق. ومؤخراً، صنفت منظمة الصحة العالمية المملكة العربية السعودية على أنها صاحبة الرقم العالمي الأعلى في معدل الوفيات بسبب حوادث المرور، مع أكثر من 49 حالة وفاة لكل 100000 نسمة. كما سجلت المملكة 485000 حادث مروري في عام 2008 مقارنة ب 435000 في عام 2007، مما يشير إلى ارتفاع عدد الحوادث بدلاً من انخفاضه، وفي عام 2008 ذاته لقي 6548 شخصا حتفهم بسبب حوادث السيارات. وتعليقاً على ذلك، قال السيد وهيب لنجاوي، المدير التنفيذي ورئيس شركة الكابلات السعودية (شركة مساهمة سعودية)، وأحد الشركاء الداعمين لأكاديمية صفرا:" هذا هو السبب في شعورنا بأنه من المهم أن يبدأ التواصل الآن، خلال شهر رمضان المبارك يكون الناس في عجلة من أمرهم للعودة إلى منازلهم وأسرهم قبل موعد الإفطار ولذلك فإن السرعة تكون أمراً شائعاً قبل موعد الإفطار على طرقات المملكة". وتعد السرعة السبب الرئيسي لحوادث السيارات وحالات الوفيات الناتجة عنها في المملكة العربية السعودية. وتبين الدراسات التي أجريت على مدى السنوات الخمس الأخيرة، أن 85 ٪ من سائقي السيارات تجاوزوا السرعة القصوى بغض النظر عن المنطقة التي يقودون فيها، وقد يكون ذلك على الطريق السريع، أوالطرق الرئيسية أو طرق الخدمات. وأظهرت الدراسات أيضا أن تواجد رجال الشرطة السريين والرادارات أدى إلى الحد من سرعة السائقين ولكن هذا التطبيق بدأ في الآونة الأخيرة فقط. وعلى الرغم من أن تخطي السرعة القانونية أثناء القيادة في حد ذاته سبب رئيسي في وقوع الحوادث و السلوك الخاطئ في القيادة عادة ما يرتبط بالسرعة، فمن المهم أن نوضح أن السرعة العالية تتسبب في وقوع الحوادث نتيجة لقصر الفترة الزمنية المتوفرة للسائق للسيطرة على السيارة في حال السرعة الزائدة. وتوضح الأبحاث أن السيارة التي تسير بسرعة 50 كم في الساعة تحتاج إلى 13 متر للتوقف ، في حين أن السيارة التي تسير بسرعة 40 كم في الساعة تستطيع أن تتوقف في أقل من 8.5 متر. وعلاوة على ذلك، فإن زيادة متوسط السرعة بمعدل كيلو متر واحد في الساعة يزيد من خطر وقوع حادث وإصابة للسائق بنسبة 3 ٪، مع زيادة 4-5 ٪ للحوادث التي تتسبب في الوفيات. كما تتسبب السرعة في زيادة معدلات الوفيات حيث أنها تزيد من حدة وتأثير الصدمة وأضاف السيد لنجاوي قائلاً: "على الصعيد العالمي، تعد سلامة الطريق موضع قلق داخل المجتمع باعتباره ذو أثر ينعكس على جميع الأفراد ومن المهم بالنسبة لنا جميعا المساهمة في إيجاد حلول لتلك القضية. فالحكومة تلعب دورها بإخلاص فقد قامت بتوفير وتوظيف عدد أكبر من سيارات دوريات المرور، ومؤخراً، بدأ تثبيت العديد من الرادارات على الطرق السريعة لضبط المخالفين. كما أن نظام المخالفات الصارم يعد أيضا رادعا جيدا ". وتقدر قيمة الخسائر التي سببتها حوادث الطرق في المملكة في عام 2008 بـ 23 مليار ريال سعودي تمثل 5 ٪ من الناتج القومي الإجمالي للمملكة. ويلقي السيد لنجاوي مزيدا من الضوء على القضية بقوله "إن البحوث العالمية والإحصاءات تكشف أن غالبية ضحايا حوادث المرور هم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 20، مؤكدا ان الخسارة المادية كبيرة والخسارة العاطفية أكبر". ويوضح لنجاوي:" العديد من الأسر تتدمر إما من الحزن أو من ثقل الأعباء المالية والنفقات الطبية اللازمة لرعاية أحبائهم الذين أصيبوا بصورة مؤقتة أو أصبحوا معاقين بصورة دائمة بسبب الحوادث. وسنوياً يخلف كل حادث سيارة مميت حالة وفاة واحدة، و 3 ضحايا معاقين بصورة دائمة، في حين أن 20 ضحية يعانون من الإعاقة المؤقتة ". هذا بالإضافة إلى الأعراض النفسية لما بعد الصدمة والتي يعاني منها الضحايا لفترات طويلة. في ضوء خطورة هذه الأوضاع، تم إنشاء أكاديمية صفرا للقيادة الآمنة (SDDA) من قبل مجموعة من رجال الأعمال المهتمين بهذه القضية سعياً إلى تغيير سلوك سائقي السيارات في المملكة. وقدمت الأكاديمية منذ إنطلاقها في نوفمبر 2008 برامج عديدة لتوعية جميع السائقين والركاب بالسلامة المرورية وتعريفهم بأساليب القيادة الآمنة ، وأساليب تجنب الحوادث، وسلوكيات القيادة والمسؤولية علي الطريق. وأكد السيد لنجاوي:" تلقى الأكاديمية الدعم من العديد من المؤسسات الحكومية المحلية مثل وزارة الداخلية، وزارة التربية والتعليم، ومجلس جدة للمسؤولية الاجتماعية (غرفة جدة الصناعية التجارية) فضلا عن غيرها من الجهات الدولية مثل الأكاديمية الوطنية للقيادة الآمنة بالولايات المتحدة الأمريكية؛ على سبيل المثال لا الحصر. وضمن المسؤولية الاجتماعية للشركات الوطنية، فإن شركة الكابلات السعودية تقدم دعمها الكامل للأكاديمية". وحتى الآن، نظمت الأكاديمية دورات لأكثر من 5000 مشارك من مختلف الثقافات والأعمار، ونجحت في جذب الطلبة والشركات على حد سواء. ويمكن أيضا حضور النساء نظرا لدورهن في توعية سائقي الغد، بالإضافة إلى كونهن من الضحايا؛ فخلال العام الماضي شكلت الإناث 14 ٪ من ضحايا حوادث الطرق. والهدف من الأكاديمية ليس أن تحل محل مدارس تعليم القيادة ولا أن تقوم بإصدار رخص القيادة، بل مهمتها هي توعية السائقين، بغض النظر عن الطبقة الاجتماعية والاقتصادية والمساهمة على نحو مستمر ومتصاعد من أجل تطور المجتمع السعودي، وتتوقع أكاديمية صفرا أن يصل عدد الملتحقين ببرامجها إلى 30000 بنهاية عام 2010. وفي الختام، أكد السيد وهيب لنجاوي قائلاً:" المشاركة الفعالة من جانب جميع المقيمين في المملكة في هذه القضية الاجتماعية ينبغي أن يساهم في علاجها والحد من مخاطرها، حيث تشهد بلدنا تزايدا مخيفا في الحوادث والوفيات، في حين أن دولاً أخرى كثيرة نجحت في كبح جماح معدلات الحوادث." |
||
|
|
||
|
جميع الحقوق محفوظة لـ ميكرواربيا لتقنية المعلومات 2004 - 2009 |
||